يعذر الواجد بحالة لا يملك نفسه فيها، وله حكم المجنون في حاله، بسقوط اعتبار أفعاله، وعدم جري الأحكام عليه إن تحقق وجود الحالة منه، ويلزمه استدراك الفائت كالسكران لتسببه في الأصل. وينتفي جواز الاقتداء به كتواجد النوري في قيامه للسيف إيثارا، وإلا فهو إعانة على قتل نفسه، وكحالة أبي حمزة في بقائه في البئر حتى خرج بمهلكة، وكحالة الشبلي في حلق لحيته وإلقائه المال في البحر عند شعوره ببخله، إلى غير ذلك مما لا يوافق الشرع من ظاهر أعمالهم التي حمل عليها غالب الوجد كما هو ظاهر من حكاياتهم، فلهم فيها حكم المجانين، ومن ذلك الرقص ونحوه. وبالجملة فلا عتب على معذور لم يقصد المخالفة بوجه لا يمكنه غير ما فعل لعدم ضبط حركاته.
وقد قال صلى الله عليه وسلم للمجنونة (إن شئت صبرت ولك الجنة أو دعوت الله فشفاك)، فرضيت على أن لها الجنة. فهذا خير من التعصب بالنكير، وعكسه وهو أقرب للحق إذ لا عصمة، والله سبحانه اعلم.
وقد قال صلى الله عليه وسلم للمجنونة (إن شئت صبرت ولك الجنة أو دعوت الله فشفاك)، فرضيت على أن لها الجنة. فهذا خير من التعصب بالنكير، وعكسه وهو أقرب للحق إذ لا عصمة، والله سبحانه اعلم.
التسميات
قواعد التصوف