ملاحظة وتأطير وفهم نص حكاية الثعلب والغراب.. محاولة الثعلب إقناع الغراب بمصادقته

ملاحظة مؤشرات النص الخارجية:

أ- مصدر النص:
 النص من كتاب «ألف ليلة وليلة»، دار صادر، ج 1، 1999، ص. 356 – 358 (بتصرف).

ب - مجال النص:
النص ينتمي إلى المجال الفني الثقافي.

ج - نوعية النص:
نص حكائي ذو بعد فني/ ثقافي.

د – العنوان (حكاية الثعلب والغراب):
يتكون العنوان من أربع كلمات تكون فيما بينها مركبين: الأول إضافي (حكاية الثعلب) والثاني عطفي (الثعلب والغراب).
ويتضمن مؤشرا يدل على نوعية النص (حكاية)، وآخر يدل على علاقة بين الثعلب والغراب (واو العطف).

هـ - بداية النص ونهايته:

- بداية النص: تشير إلى السارد (شهرزاد) والمسرود له (الملك شهريار)، ونلاحظ فيها تكرار لفظة من ألفاظ العنوان (الثعلب) مما يدل على أهميته في الحكاية.

- نهاية النص: لم يتكرر فيها العنوان، حيث نتفاجأ بوجود شخصيتين أخريين غير الثعلب والغراب، وهما: (الفأرة والغراب).
كما تشير هذه النهاية إلى حدث عجيب ينسجم مع خصائص الحكاية العجيبة، وهو: نقل الفأرة للدنانير.

2 - بناء فرضية القراءة:
بناء على مؤشرات العنوان وبداية النص ونهايته، نفترض أن موضوعه حكاية الثعلب والغراب وما دار بينهما من حديث.

القراءة التوجيهية:

1- الايضاح اللغوي:
- ذروة: ذروة الشيء: قمته.
- خليلي: الخليل: الصديق المخلص.
- مستجيرا: مستغيثا.

2 - الفكرة المحورية للنص: 
محاولة الثعلب إقناع الغراب بمصادقته.

مفهوم الانزياح عند كوهن.. الرسالة لا تعد شعرية إلا إذا انزاحت عن سنن اللغة أو بتعبير بارت إن الأسلوب يحدد بالقياس إلى درجة الصفر في الكتابة

إن مفهوم الانزياح عند كوهن لا يختلف عن التعريف الذي يعطيه شارل برونو للواقعة الأسلوبية، فالأسلوب عنده "هو كل ما هو ليس شائعا ولا عاديا ولا مطابقا للمعيار العام".
ومن هنا يمكن القول إن الأسلوب انزياح، وحينئذ لا نحدد ما يوجد فيه، ولكن نحدد ما لا يوجد فيه، أي أن الأسلوب هو ما ليس شائعا ولا مألوفا ولا مصوغا في قوالب مستهلكة.
إن الرسالة لا تعد شعرية إلا إذا انزاحت عن سنن اللغة أو بتعبير بارت إن الأسلوب يحدد بالقياس إلى درجة الصفر في الكتابة، ذلك أن كوهن لا يؤسس تعريفه للشعر على أساس معايير كمية "فالشعر نقيض النثر".

الانزياح.. الصور البلاغية انزياح عن سنن اللغة وهي صور أسلوبية تنتمي إلى مستويات لسانية مختلفة صوتية ودلالية وتركيبية

إن فكرة الانزياح  تبحث عن المبدأ الثابت في اللغة الفنية، كما تبحث عن القواسم المشتركة في لغة جميع الشعراء بصرف النظر عن اختلاف لغاتهم وبيئاتهم ونمط كتاباتهم.
فالانزياح غير فردي وغير مختص بمرحلة أدبية دون أخرى.
ويؤكد كوهن أن شعرية النص الفني تمر بمرحلتين أساسيتين:
1- مرحلة طرح الانزياح، وفيها يتم مخالفة القواعد النثرية وتكسير بنيتها التركيبية والدلالية والصوتية.
2- مرحلة نفي الانزياح، وفيها يتم إعادة بناء الجملة من جديد كي تستعيد انسجامها وملاءمتها.
فالشعرية "عملية ذات وجهين متعايشين متزامنين: الانزياح ونفيه تكسير البنية وإعادة البناء من جديد.
ولكي تحقق القصيدة شعريتها ينبغي أن تكون دلالتها مفقودة أولا ثم يتم العثور عليها، وذلك في وعي القارئ".
وفي ضوء هذا التصور حلل كوهن مجموعة من الصور البلاغية باعتبارها انزياحا عن سنن اللغة، وهي صور أسلوبية تنتمي إلى مستويات لسانية مختلفة صوتية ودلالية وتركيبية.
ونجد نفس التصور عند كبدي فاركا Kibedi Varga، مع اختلاف بسيط في طبيعة الأنواع الانزياحية فهو يرى أن كل صورة بلاغية وحدة لسانية تتضمن انزياحا، وأن الصور البلاغية عبارة عن نظام من الانزياحات اللسانية.
وهنا يميز بين ثلاثة أنواع من الانزياحات:
- انزياحات تركيبية أي علاقة العلامة بالعلامة.
- انزياحات تداولية أي علاقة العلامة بالباث والمتلقي.
- انزياحات دلالية أي علاقة العلامة بالواقع.
وهناك سؤال يفرض نفسه وهو: هل يكفي وجود الانزياح لكي تحقق الشعر؟
يجيب كوهن أنه لا يكفي خرق سنن اللغة لخلق قصيدة شعرية، فالأسلوب خطأ ولكن ليس كل خطأ أسلوبا.
ومن هنا فإن "الورود المتواتر للانزياح في القصيدة لا يؤكد بأنه يمثل الشرط الضروري والكافي للواقعة الشعرية".

السياق الأكبر لبنية النص الفني.. الإجراء الأسلوبي باعتباره نقطة انطلاق لسياق جديد

السياق الأكبر Macrocontexte: وفي مقابل السياق يحدد ريفاتير نوعا آخر من السياق الأكبر يتحقق من خلال إمكانيتين:
1- السياق -- الإجراء الأسلوبي -- السياق.
ويتميز هذا النوع بالعودة إلى السياق الأول بعد الإجراء الأسلوبي الذي مهد له منذ البداية.
ويتحقق هذا النموذج من السياق الأكبر بإدخال عنصر موسوم –كلمة غريبة عن السلسلة الكلامية- في السياق.
2- السياق -- الإجراء الأسلوبي باعتباره نقطة انطلاق لسياق جديد --إجراء أسلوبي.
ويبدو من خلال التمييز بين هذين السياقين أن الفرق بين السياق الأصغر والسياق الأكبر هو أن الأول يتحقق في جملة واحدة، كالتشبيه والاستعارة مثلا، أما الثاني فيتحقق من خلال النص كله.

حركة الشعر المغربي المعاصر.. حركة أفراد وليست حركة مدرسة بسبب تلمذة المغرب للمشرق

حركة الشعر المغربي المعاصر هي حركة أفراد وليست حركة مدرسة.
والسبب فيما يراه الباحث هو تلمذة المغرب للمشرق، وأن الشعر المعاصر في المشرق نفسه كان أيضاً حركة أفراد لا مدرسة.
فمن المعروف أن الصراع كان دائراً بين نازك الملائكة وبدر شاكر السيّاب حول ريادة الشعر الحر في العراق، وأن صلاح عبد الصبور وأحمد عبد المعطي حجازي كانا منفردين في مصر، وأن أدونيس كان منفرداً في لبنان.
وكذلك كانت الحال في المغرب.

الإجراءات الأسلوبية عند ريفاتير.. الارتباط الوثيق بإدراك القارئ وإحداث المفاجأة في المتلقي

يرى ريفاتير أن الإجراءات الأسلوبية مرتبطة ارتباطا وثيقا بإدراك القارئ لها.
ذلك أن قيمة كل إجراء أسلوبي تتحدد من خلال المفاجأة التي تحدثها في المتلقي.
فكلما كانت غير متوقعة كان أثرها في نفس المتلقي عميقا، فالأسلوب –حسب ريفاتير- لا يتم تحديده إلا بإبراز بعض عناصر السلسلة الكلامية وحمل القارئ على الانتباه إليها بحيث إذا غفل عنها شوه النص.
وإذا حللها وجد لها دلالات تمييزية خاصة، مما يسمح بتقرير أن الكلام يعبر والأسلوب يبرز.

عزوف الشعراء المحدثين عن كتابة الشعر المرسل.. ظهور نظام المقطوعات الشعرية عند شعراء المهاجر الأمريكية

أدى عزوف الشعراء المحدثين عن كتابة الشعر المرسل للبحث عن نوع أخر من أنواع التجديد، فالتمسوه في نظام المقطوعات الشعرية التي عرفت بالثنائيات، والثلاثيات والرباعيات والخماسيات.
وقد تكبر المقطوعة وتصغر في القصيدة الواحدة بحسب تنوع الفكرة التي يتطرق إليها الشاعر من خلال الموضوع الرئيس الذي تحويه القصيدة ككل.
ويجب أن يكون عدد أبيات المقطوعات في القصيدة الواحدة متساويا، وأكثر من عني بهذا النوع من الشعر شعراء المهاجر الأمريكية.
جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©