ذم الدنيا أو مدحها.. ما ذم لا لذاته، قد يمدح لا لذاته. ومنه وجود المال والجاه والرياسة ونحو ذلك مما ليس بمذموم لذاته، ولا محمود في ذاته

ما ذم لا لذاته، قد يمدح لا لذاته. ومنه وجود المال والجاه والرياسة ونحو ذلك مما ليس بمذموم لذاته، ولا محمود في ذاته، بل يحمد ويذم لما يعرضه له، ولذلك ذم صلى الله عليه وسلم الدنيا بقوله: (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله)، ومدحها بقوله: (فنعمة مطية المؤمن). وأثنى سبحانه على قوم طلبوا الرياسة الدينية إذ قالوا: (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما).
فكان ابن عمر يقول: اللهم اجعلني إماما للمتقين.
قال مالك رحمه الله: ثواب المتقين عظيم، فكيف بإمامهم.
وقال صلى الله عليه وسلم: (أسألك رحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة).
وقال ذلك الرجل له عليه الصلاة والسلام: (دلني على عمل إن عملته أحبني الله، وأحبني الناس، فقال: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس). الحديث.
وقال يوسف الصديق صلى الله على نبينا وعليه وعلى جميع النبيين والمرسلين: (قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم)، إلى غير ذلك. فلزم اعتبار النسب وتحقيق المقام باحة ومنعا. والمحاشاة اقرب لسلامة الضعيف من باب ضعفه لا لخلل في ذات الحكم إذا الأصل الإباحة.
ومن ثم قال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: (انك رجل ضعيف، وانك إن طلبت الإمارة وكلت إليها، وإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها) فافهم.
أحدث أقدم

نموذج الاتصال