المزية لا تقتضي التفضيل، والاقتداء لا يصح إلا بذي علم كامل، أو دين. ولو قيل بالتفضيل بالمزايا للزم تفضيل إبليس على عوام المؤمنين، إذ له مزية خرق الهواء، والمشي على الماء، ونفوذ الأرض في لحظة وما اثبت الله له تعالى من أن يرانا هو وقبيله من حيث لا نراه. وللزم تفضيل الخضر على موسى عليهما السلام، وكل ذلك لا يصح. فلزم أن التفضيل بحكم الله في الجملة فلا يتعرض له إلا بتوفيق ثابت في بابه. ولكن للدليل ترجيح فوجب التوقف عن الجزم، وجاز الخوض في الترجيح إذا أحوج إليه الوقت، وإلا فترك الكلام فيه أولى والله سبحانه اعلم.
التسميات
قواعد التصوف