تعريف وصور المقابلة والفرق بينَ الطباق والمقابلة

- تعريف المقابلة:
لغةً: المواجهةُ.
واصطلاحاً : هي أن يؤتَى بمعنيين متوافقينِ أو معانٍٍ متوافقةٍ، ثم يؤتَى بما يقابلُ ذلك على الترتيبِ،أو مجموعةُ كلماتٍ ضدََّ مجموعةِ كلماتٍ في المعنى على التوالي.

- صورهُا خمسةٌ:
1- مقابلةُ معنيينِ بمعنيينِ، كقوله تعالى: {فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} (82) سورة التوبة.

2- مقابلة ثلاثةٍ بثلاثةٍ، نحوقوله تعالى: {يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ...} (157) سورة الأعراف.

3- مقابلةُ أربعةٍ بأربعةٍ، كقوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) [الليل/5-10]}.

وكقولِ الشاعر أبي تمام [1]:
يَا أمَّةً كانَ قُبْحُ الجوْر يُسْخِطُها -- دهْرًا فأصْبَحَ حُسْنُ العَدْل يُرْضِيها

4- مقابلةُ خمسةٍ بخمسةٍ ، قال المتنبِّي[2]:
أزُورُهُمْ وَسَوَادُ اللّيْلِ يَشفَعُ لي -- وَأنثَني وَبَيَاضُ الصّبحِ يُغري بي

5- مقابلةُ ستةٍ بستةٍ ،قال عنترةُ العبسيُّ [3]:
على رأسِ عبدٍ تاجُ عِزٍّ يزينهُ -- وفي رِجْلِ حرّ قيدُ ذُلٍّ يَشينهُ

- الفرقُ بينَ المقابلةِ والطباقِ:
- الطباقُ: حصولُ التوافقِ بعد التنافي، كالجمعِ بينَ أضحكَ وأبكَى بعد تنافيهما في قوله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} (43) سورة النجم.

- المقابلةُ: حصولُ التنافي بعد التوافقِ، كالجمع بين الضحكِ والقِلَّة، ثم إحداثُ التنافي حيثُ تقابلَ الأولُ بالأولِ والثاني بالثاني في  قوله تعالى: {فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا...} (82) سورة التوبة.

[1]- معاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 201).
[2]- تاريخ النقد الأدبي عند العرب - (ج 1 / ص 524) ونفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب - (ج 4 / ص 261) وشرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 316) والبديع في نقد الشعر - (ج 1 / ص 28) والوساطة بين المتنبي وخصومه - (ج 1 / ص 47) وتحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر - (ج 1 / ص 25) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 2 / ص 298) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 47 / ص 395).

 جمع في هذا البيت بين خمس مطابقات الزيارة والانثناء وهو الانصراف والسواد والبياض والليل والصبح والشفاعة والإغراء ولي وبي ومعنى المطابقة في الشعر الجمع بين المتضادين، يقول: أزورهم والليل لي شفيع، لأنه يسترني عنهم وعند الانصراف يشهرني الصبح، وكأنه يغريهم بي حيث يريهم مكاني.
[3]- معاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 202).

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال