الأشياء قبل ورود الشرع فيها، قيل: على الوقف، فالسماع لا يقدم عليه. وقيل: على الإباحة، فالسماع مباح، وقيل: على المنع، فالسماع ممنوع. وقد اختلف فيه الصوفية بالثلاثة الأقوال، كاختلاف الفقهاء. وقال الشيخ أبو اسحق الشاطبي رحمه الله: (السماع ليس من التصوف بالأصل ولا بالعرض، إنما أخذ من عمل الفلاسفة)، انتهى بمعناه.
والتحقيق أنه شُبهة تُتَّقى لشبهها بالباطل وهو اللهو، إلا لضرورة تقتضي الرجوع إليه، فقد تباح لذلك. وقد ذكر المقدسي أن أبا مصعب سأل مالكا رضي الله عنهما فقال: لا ادري إلا أن أهل العلم ببلدنا لا ينكرون ذلك ولا يقعدون عنه، ولا ينكره إلا ناسك غبي، أو جاهل غليظ الطبع.
وقال صالح بن أحمد بن حنبل رحمهما الله: رأيت والدي يتسمع من وراء الحائط لسماع كان عند جيراننا، وقال ابن المسيب لقوم يعيبون الشعر: (نسكوا نسكا أعجميا). وقد صح عن مالك إنكاره وكراهته، وأخذ من المدونة جوازه، كل ذلك إن تجرد عن آلة وإلا فمتفق على تحريمه، غير ما للعنبري وإبراهيم بن سعد، وما فيهما معلوم. وقد بالغ الطرطوشي في المسألة وغيره، وتحقيقها آيل للمنع والله سبحانه اعلم.
والتحقيق أنه شُبهة تُتَّقى لشبهها بالباطل وهو اللهو، إلا لضرورة تقتضي الرجوع إليه، فقد تباح لذلك. وقد ذكر المقدسي أن أبا مصعب سأل مالكا رضي الله عنهما فقال: لا ادري إلا أن أهل العلم ببلدنا لا ينكرون ذلك ولا يقعدون عنه، ولا ينكره إلا ناسك غبي، أو جاهل غليظ الطبع.
وقال صالح بن أحمد بن حنبل رحمهما الله: رأيت والدي يتسمع من وراء الحائط لسماع كان عند جيراننا، وقال ابن المسيب لقوم يعيبون الشعر: (نسكوا نسكا أعجميا). وقد صح عن مالك إنكاره وكراهته، وأخذ من المدونة جوازه، كل ذلك إن تجرد عن آلة وإلا فمتفق على تحريمه، غير ما للعنبري وإبراهيم بن سعد، وما فيهما معلوم. وقد بالغ الطرطوشي في المسألة وغيره، وتحقيقها آيل للمنع والله سبحانه اعلم.
التسميات
قواعد التصوف