المؤسسات الرسمية للسياحة في المغرب:
يعتبر القطاع السياحي في المملكة المغربية ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، ولضمان سير هذا القطاع بكفاءة وتناغم، وضعت الدولة هيكلاً مؤسساتياً متكاملاً يتوزع بين أدوار التخطيط التشريعي، والترويج العالمي، والاستثمار الميداني.
وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامن:
تعتبر الوزارة الهرم القيادي والوصي الأول على القطاع، وهي المسؤول عن رسم السياسات العامة والتوجهات الاستراتيجية للدولة في مجال السياحة.
- صناعة الاستراتيجيات: تتولى الوزارة إعداد المخططات الكبرى (مثل رؤية 2020 وسلسلة خارطة الطريق 2023-2026) التي تهدف إلى جلب ملايين السياح.
- التشريع والتقنين: تقوم الوزارة بوضع القوانين المنظمة للفنادق، وكالات الأسفار، والمرشدين السياحيين، وضمان جودة الخدمات عبر لجان المراقبة والتصنيف.
- التكوين والتدريب: تشرف الوزارة على معاهد التكنولوجيا الفندقية والسياحية لتخريج كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق الشغل.
المكتب الوطني المغربي للسياحة (ONMT):
يمثل هذا المكتب "الذراع التسويقي" للمملكة، ومهمته الأساسية هي تعزيز صورة المغرب كوجهة سياحية رائدة في الأسواق الدولية والوطنية.
- الحملات الترويجية: يشرف المكتب على إطلاق الحملات الإشهارية الكبرى (مثل حملة "المغرب.. مملكة الأنوار") التي تستهدف الأسواق الأوروبية، والأمريكية، والآسيوية.
- عقد الشراكات: يعمل المكتب على إبرام اتفاقيات مع شركات الطيران العالمية (بما في ذلك الطيران منخفض التكلفة) لضمان ربط جوي مكثف بين المدن المغربية والعواصم العالمية.
- تمثيل الوجهة: يدير المكتب شبكة واسعة من المكاتب التمثيلية في الخارج التي تتواصل مباشرة مع منظمي الرحلات السياحية (Tour Operators) والصحافة الأجنبية.
الشركة الوطنية للهندسة السياحية (SMIT):
بينما يهتم المكتب الوطني للتسويق، تركز هذه الشركة على "العرض السياحي" وتطوير البنية التحتية والاستثمارات.
- جذب الاستثمارات: تعمل الشركة كصلة وصل بين الدولة والمستثمرين الخواص (محليين وأجانب) لتشجيعهم على إقامة مشاريع سياحية كبرى (فنادق، منتجعات، ملاعب غولف).
- تطوير المنتوج: تشرف على تهيئة المحطات السياحية الجديدة وتطوير السياحة الشاطئية والقروية، وضمان تنويع العرض السياحي المغربي.
- الدعم التقني: تقدم الخبرة الفنية للجهات والمدن في كيفية تثمين مواردها الطبيعية والثقافية لتحويلها إلى نقاط جذب سياحي.
المجلس الأعلى للسياحة:
هو هيئة عليا استشارية تجمع بين القطاعين العام والخاص، ويرأسها غالباً رئيس الحكومة أو من ينوب عنه.
- التنسيق الأفقي: يهدف المجلس إلى ضمان التنسيق بين مختلف الوزارات (الداخلية، النقل، الثقافة، المالية) التي تتقاطع مهامها مع النشاط السياحي.
- تذليل العقبات: يناقش المجلس المعوقات الكبرى التي تواجه القطاع ويقترح حلولاً استعجالية أو هيكلية لضمان تحقيق الأهداف المسطرة في الاستراتيجيات الوطنية.
المجالس الجهوية للسياحة (CRT):
تعتبر هذه المجالس تجسيداً لسياسة اللامركزية، حيث يوجد مجلس في كل جهة من جهات المملكة (مثل جهة مراكش-آسفي، جهة سوس-ماسة).
- التسويق المحلي: تهتم هذه المجالس بالترويج لخصوصية الجهة (سياحة الجبال في جهة معينة، أو السياحة الثقافية في جهة أخرى).
- الشراكة المحلية: تجمع بين الفاعلين المحليين (أصحاب الفنادق، السلطات المحلية، الحرفيين) لضمان استفادة المجتمع المحلي من العائدات السياحية.
الكنفدرالية الوطنية للسياحة (CNT):
رغم أنها تمثل القطاع الخاص، إلا أنها مؤسسة شريكة رسمية للدولة بامتياز وتعتبر المحاور الرئيسي للحكومة في كل ما يخص المهنيين.
- تمثيل المهنيين: تضم تحت لوائها جميع الفدراليات القطاعية (أرباب الفنادق، أرباب وكالات الأسفار، أصحاب المطاعم السياحية).
- الدفاع عن القطاع: ترفع مطالب المهنيين ومقترحاتهم للجهات الحكومية لضمان استمرارية المقاولات السياحية، خاصة في أوقات الأزمات.