تكليف رشيد عالي الكيلاني بتأليف الوزارة وتوتر العلاقات مع بريطانيا.. ازدياد قوة التيار القومي وتزايد المتحمسين للقومية العربية

اتجهت الأنظار الى رشيد عالي الكيلاني لتأليف وزارة جديدة، بعد استقالة وزارة نوري السعيد، ولكن الكيلاني كان متردداً في قبوله تأليف الوزارة، إلا أن إلحاح الكثير على الكيلاني وافق بالتكليف بعد أن تعهد له الزعماء السياسيون. وعلى هذا الأساس شكل رشيد عالي الكيلاني الوزارة وتولى نوري السعيد وزارة الخارجية ولم يختلف منهاج وزارة الكيلاني عن منهاج وزارة السعيد السابقة وكان الانسجام يسودها خلال الأيام الأولى. إلا أن الصفاء لم يستمر طويلاً بين رئيس الوزراء ووزير خارجيته إذ سرعان ما حدث الانشقاق.
لقد شهدت هذه الفترة بالذات ازدياد قوة التيار القومي واشتداد ساعد المتحمسين للقومية العربية، لقد مثل الحاج أمين الحسيني ورشيد عالي الكيلاني والملتفين حولهما التيار القومي، وميزوا أنفسهم بحماستهم الكبيرة للقومية العربية وبعدائهم الشديد لبريطانيا وفرنسا ووقف معارضاً لهذا التيار القومي ولأنصاره تيار محافظ آخر يرى ضرورة التحالف مع بريطانيا وضرورة الحفاظ على صداقتها. ومثل هذا التيار نوري السعيد وعلي جودت الأيوبي وجميل المدفعي وصالح جبر. وتبلور الخلاف بين هاتين المجموعتين حول مسألة معينة هي الموقف من الحرب وحاول البريطانيون تحسين علاقاتهم مع القادة العرب وجاءت الى بغداد لهذا الغرض بعثة بريطانية وصيغت خلال الاجتماعات بعض المشاريع لأنهاء المشكلة الفلسطينية في صالح العرب. وقد أصيب القادة العرب بخيبة أمل جديدة وقد عزز هذا من إيمانهم بسوء نوايا بريطانيا وعدم جدوى التعاون معها.

مواضيع ذات صلة