الأحزاب السياسية في العراق بعد الحرب العالمية الثانية.. حزب الاستقلال. حزب الأحرار. الحزب الوطني الديمقراطي. حزب الاتحاد الوطني. حزب الشعب

عندما وضعت الحرب أوزارها في 27 كانون الأول 1945، كان حمدي الباججي على رأس الحكومة ودعا الوصي الأعيان والنواب الى الاجتماع في بهو أمانة العاصمة وألقى خطاباً أكد فيه أن الحكومة العراقية ملكية ديمقراطية حرة وقدم الباججي على أثر خطاب الوصي استقالته من رئاسة الوزارة وكلف توفيق السويدي بتشكيل وزارة جديدة وجاء في منهاج الوزارة عزمها على نقل البلاد من الوضع الشاذ الذي فرضته الحرب الى الوضع الطبيعي الذي تتطلبه ظروف السلم وتقدم عدد من القادة والسياسيين بطلبات لتأسيس أحزاب سياسية، فأجازت وزارة الداخلية في (2 نيسان 1946) خمسة أحزاب هي:
1- حزب الاستقلال: وهو حزب قومي يؤكد على القومية العربية ويدعو بقوة الى الوحدة كما يدعو الى نوع من الإصلاح الاجتماعي المعتدل وأغلب منتميه أعضاء سابقون في نادي المثنى بن حارثة الشيباني وتولى محمد مهدي كبه رئاسة الحزب وضم في عضويته كلاً من صديق شنشل وفائق السامرائي وكانت صحيفة الاستقلال الجريدة الناطقة بلسان الحزب.
2- حزب الأحرار: أغلب أعضائه من السياسيين القدامى المعتدلين وبعض الإقطاعيين دعا الى شيء من الإصلاح الاجتماعي تولى توفيق السويدي رئاسته ثم سعد صالح وكانت (صوت الأحرار) الجريدة الناطقة بلسان الحزب.
3- الحزب الوطني الديمقراطي: يميل هذا الحزب الى اليسار ولكن تاكيده على الديمقراطية والحريات السياسية أكثر من تأكيده على الاشتراكية وأغلب أعضائه من جماعة الأهالي، رئيسه كامل الجادرجي ومن أعضائه البارزين حسين جميل ومحمد حديد، وكانت (صوت الأهالي) هي الجريدة الناطقة بلسان الحزب.
4- حزب الاتحاد الوطني: يعد عبد الفتاح إبراهيم رئيسه وهو شخصية متميزة سابقة في جماعة الأهالي يؤكد الحزب على الاشتراكية أكثر من تأكيده على الحريات الفردية وجريدة (السياسة) هي الجريدة الناطقة بلسان الحزب.
5- حزب الشعب: رئيسه عزيز شريف وهو أيضاً من جماعة الأهالي سابقاً يؤكد على الاشتراكية ويؤيد بحماسة سياسة الاتحاد السوفيتي. وتعد جريدة (الوطن) الجريدة الناطقة بلسان الحزب.
وفي أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينات حاولت الفئة الحاكمة تأسيس بعض الأحزاب المصطنعة فقام نوري السعيد بتأسيس حزب الاتحاد الدستوري، وأسس صالح جبر حزب الأمة الاشتراكي وأقدم نوري السعيد في عام 1954 على إلغاء جميع الأحزاب السياسية العلنية وكانت هذه نهاية لهذه الأحزاب في العراق قبل ثورة 14 تموز 1958.

مواضيع ذات صلة