حلف بغداد.. محافظة بريطانيا على مصالحها الاقتصادية مثل استثمار النفط وعلى علاقاتها التقليدية بالباكستان وإيران والعراق

ألف نوري السعيد وزارته الثانية عشرة في 3/ آب 1954 فحل المجلس وأجرى انتخابات جديدة، فأصدر المراسيم الآتية:
1- مرسوم تعديل ذيل قانون العقوبات: وفيه كل من يروج أياً من المذاهب البلشفية - الشيوعية والفوضوية وما يماثلها التي ترمي الى تغير نظام الحكم يستحق عقوبة الحبس لمدة سبع سنوات والحبس المؤبد أو الإعدام إذا كان التحبيذ قد جرى بين القوات المسلحة سواء كان ذلك مباشراً أو بواسطة منظمات تهدف الى خدمة أغراض المذهب المذكور.
2- مرسوم ذيل قانون الجنسية: وفيه لمجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الداخلية إسقاط الجنسية العراقية عن العراقي المحكوم وفق قانون العقوبات البغدادية.
3- مرسوم النقابات: تقرر غلق أية نقابة عندما تسلك مسلكاً يمس الأمن العام مما يدل على خروجها على الأسس والمبادئ التي أسست من أجلها.
4- مرسوم الجمعيات: خول وزير الداخلية إلغاء الجمعيات والنوادي ودور التمثيل.
5- مرسوم المطبوعات: خول وزير الداخلية إلغاء إجازات الصحف والمجلات.
6- مرسوم الاجتماعات العامة والمظاهرات: خول وزير الداخلية إعطاء إجازة التظاهر والتجمع وأعطى الموظف الإداري حق تفريق المظاهرات.
كان قمع المعارضة بالمراسيم المذكورة من قبل نوري السعيد لوقف نشاط المعارضة وتهيئة الجو المناسب لتعديل معاهدة 30 حزيران 1930 (العراقية - البريطانية) واستدلها عن طريق حلف يشمل بعض دول الشرق الأوسط في تشرين الأول 1954 زار نوري السعيد تركيا، وبعد شهرين زار عدنان مندريس رئيس وزراء تركيا بغداد ودارت بين الجانبين مباحثات حول إيجاد تعاون لتأمين استقرار منطقة الشرق الأوسط واعتبرت الحكومتان العراقية - التركية أنه من الضروري أن ينضم الى هذا الاتفاق غيرهما من الدول. وفي 24 شباط 1955 وقع عدنان مندريس في بغداد على الميثاق العراقي - التركي. وفي آذار جاء الى بغداد انطواني أيدن وزير خارجية بريطانيا من أجل تصفية معاهدة عام 1930 ومسألة انضمام بريطانيا الى الاتفاقية التركية - العراقية، ودراسة الوضع في الشرق الأوسط بصورة عامة.
في 4 نيسان وقع الاتفاق الخاص بين العراق وبريطانيا لتجديد المعاهدة لعام 1930، وفي الخامس من نيسان انضمت بريطانيا الى الميثاق العراقي - التركي واصبح يسمى بميثاق بغداد. وانضمت الى ذلك الميثاق الباكستان في 22 أيلول 1955، وانضمت إيران في 3 تشرين الثاني، وفي 21 تشرين الثاني انضمت الولايات المتحدة بصفة مراقب.
كان من نتائج حلف بغداد المحافظة على علاقات بريطانيا بالعراق وحافظت بريطانيا على مصالحها الاقتصادية مثل استثمار النفط وعلى علاقاتها التقليدية بالباكستان وإيران والعراق. ولقي حلف بغداد في العراق كراهية ومعارضة عنيفة ولاسيما عندما تبادل العراق وتركيا كتابين عن عقد الميثاق بينهما، جاء فيهما أنهما اتفقا على العمل متعاونين تعاوناً وثيقاً من أجل وضع مقررات الأمم المتحدة بشأن فلسطين وذلك ما عارضه الشعب العربي في كل مكان معارضة شديدة.

مواضيع ذات صلة