زكاة الدين على المدين لا على الدائن.. إذا حلت الصدقة فاحسب دينك وما عندك واجمع ذلك جميعاً ثم زكه

زكاة الدين على المدين لا على الدائن:
قال بذلك عمر ابن الخطاب رضي الله عنه و إبراهيم النخعي و عطاء و الحسن بن حي، أما الأثر عن عمر رضي الله عنه: "إذا حلت الصدقة فاحسب دينك وما عندك واجمع ذلك جميعاً ثم زكه"، و في رواية أخرى " أن رجلاً قال له: يجيء إبان صدقتي فأبادر الصدقة، فانفق على أهلي وأقضي ديني، قال عمر: لا تبادر بها و احسب دينك، و ما عليك، و زك ذلك أجمع."
والتعليل العقلي لهذا الرأي مستند إلى مسألة متعلق الزكاة، فمن قائل أن الزكاة تتعلق بعين المال، و من قائل بأنها تتعلق بالذمة، و قد رتب أصحاب الرأي الرابع رأيهم على القول بأن الزكاة تتعلق بعين المال و تدور معه حيثما دار و حيث أمكن الانتفاع به، و يرد على هذا القول بأن نسبة القول إلى عمر رضي الله عنه فيها نظر، أما قول إبراهيم النخعي بأن الزكاة على المدين، إذا كان مماطلاً و ليس على الإطلاق، حيث ذكر عنه قال:في الدين الذي يمطله " زكاته على الذي يأكل مهنأه"، وذلك في حالة المماطلة و ليس على الإطلاق، كذلك يرد على هذا الرأي بأنه يخالف أمر أجمع عليه العلماء، بأن كل قرض جر نفع مشروطاً فهو ربا، و تحميل الزكاة على المقترض أمر يعود بالنفع على المقرض و هذا محرم شرعاً.
جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©