التركيبة السكانية القبلية في تشاد.. غالبية القبائل التشادية تتخذ اللغة العربية لغة تخاطب بينها على الرغم من أنَّ المستعمر الفرنسي فرض لغته على الشعب التشادي

شهدت منطقة حوض بحيرة تشاد هجرات عديدة على فترات متوالية منذ زمن بعيد، وكانت هذه الهجرات من أصول شتى وأجناس مختلفة، فمنهم الحامي، والسامي، والزنجي، وغيرها من القبائل، فتزاوجت هذه القبائل فيما بينها، واختلطت بعضها ببعض.
كما يظهر من التركيبة السكانية لجمهورية تشاد التي تضمُّ مجموعة هائلة من القبائل والأجناس المختلفة، واختلاف اللهجات وتباين العادات والتقاليد من منطقة إلى منطقة أخرى، فيقدر عدد القبائل في منطقة تشاد بحوالي مائة وخمسين (150) قبيلة، وتتحدث حوالي مائة (100) لهجة محلية، وإن كانت بعض هذه اللهجات من أصل لغة واحدة، ولكنَّها أصبحت فيما بعد لهجة لقبيلة ما ولا تفهمها القبائل الأخرى، وغالبية القبائل التشادية تتخذ اللغة العربية لغة تخاطب بينها على الرغم من أنَّ المستعمر الفرنسي فرض لغته
على الشعب التشادي، وجعلها اللغة الرسمية في البلاد، وإلى يومنا هذا تعتبر اللغة الفرنسية لغة التعامل في الدوائر الحكومية والشركات والمؤسسات الوطنية وغير الوطنية، مع أنَّ الرئيس السابق (حسين هبري) جعل اللغة العربية لغة رسمية مساوية للغة الفرنسية في عام 1985م، كما أكدت الحكومة الجديدة برئاسة الرئيس الحالي الجنرال (إدريس ديبي) على رسمية اللغة العربية في عام 1996م؛ حيث جاء في الدستور الجديد للبلاد في المادة التاسعة ما نصه: «إنَّ اللغتين الرسميتين هما: الفرنسية، والعربية».
جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©