مصادر الأموال(المطلوبات) في مصرف الوقف الإسلامي.. الودائع الجارية. ودائع التوفير. رأس المال والاحتباطيات والأسهم المكتتب فيها

ا- الودائع الجارية: وهي كما سبق ذكره ستشكل المصدر الرئيس لأموال المصرف المقترح، كما أنها من أهم مصادر الأموال في المصارف التقليدية و الإسلامية و أرخصها، وتبين الأرقام الواردة في جدول مصادر الأموال نسبة مساهمة هذه الأموال في تمويل المصارف الأخرى و هي حوالي 15%. و لابد من الإشارة هنا أن المودعين للودائع الجارية في المصارف الأخرى لا يدفعهم أي دافع ديني كالدافع الموجود في حالة المصرف المقترح، في الترغيب بالقرض الحسن و إثابة فاعله، ولا يدفعهم أي عائد متوقع كالموجود في المصرف المقترح، في إسقاط زكاة القرض (الوديعة) عن المقرض، لذلك فإن الودائع الجارية ستحتل موقعاً أكثر أهمية بكثير مما هو عليه الحال في بقية المصارف، و يستطيع المصرف إذا أراد أن يزيد من ثقة المودعين به، أن يؤمن على ودائعهم عند شركة تأمين متخصصة في ذلك كمؤسسة ضمان الودائع في الأردن، ولا مانع شرعي من ذلك لأن العقد بين المصرف والعميل هو عقد قرض و ليس مضاربة.
2- ودائع التوفير: يمكن أن ينضم هذا النوع من الودائع المصرفية إلى مصادر أموال مصرف الوقف الإسلامي، في حالة انخفاض العائد عليها في المصارف الإسلامية إلى2.5% أو أقل، لأن المتوقع من أغلب المتعاملين بالمصارف الإسلامية أن يكونوا ممن يؤدي زكاة المال، و إيداع هذا المال في المصرف المقترح سوف يسقط عنهم هذه الفريضة عن هذا المال المودع كونهم مقرضين، لذلك سيحصلون على نفس النتيجة المادية إذا كان العائد المقبوض من المصرف الإسلامي2,5% و عليهم دفع الزكاة بمقدار2,5%، أو أنهم أودعوا المال في المصرف المقترح و لم يحصلوا على شيء و ليس عليهم أداء الزكاة، لكن الفرق هو حصولهم على ثواب القرض الحسن من الله تعالى و خاصة إذا استحضروا نية فعل الخير، أما إذا انخفض العائد على ودائع التوفير إلى اقل من 2,5%، فسوف يصبح إيداعهم في المصرف المقترح أكثر جدوى،و فيما يلي جدول يبين نسبة العائد الموزع على ودائع التوفير في بعض المصارف الإسلامية.
3- رأس المال والاحتباطيات: تعتبر الأسهم المكتتب فيها أساس هذا المصدر، أما الاحتياطيات فإن كون المصرف شركة غير ربحية، لا يعني أنها لن تحقق أي أرباح، و إنما المقصود أنها لن توزع أي منها، فالمصرف بحاجة لتكوين الاحتياطيات و المؤونات لزيادة هامش الأمان عنده ولمواجهة الحالات الطارئة، و هذا ينعكس على ثقة العملاء به و إقبالهم على التعامل معه، لذلك لا بد من تحقيق هامش من الربح يرصد لهذه المهمة، وهناك أربعة من بنود إيرادات المصرف يمكن أن تحقق هذه الأرباح و هي أجور الخدمات، و أرباح التداول بالعملات الأجنبية، و حصة المصرف من أرباح صندوق الاستثمار المخصص باعتباره مضارب أو وكيل بأجر و أرباح الأسهم و الأوراق المالية المملوكة للمصرف.
جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©