مدينة الرياض في عصر الدولة السعودية الثانية.. تدمير الدرعية على يد إبراهيم باشا وانقضاء حكم الدولة السعودية الأولى واستعاد آل سعود الحكم عام على يد الإمام تركي بن عبد الله وجعل الرياض عاصمة

بعد تدمير الدرعية عام 1233 هجرية على يد إبراهيم باشا ابن محمد على باشا والي مصر من قبل الدولة العثمانية، وانقضاء حكم الدولة السعودية الأولى، فقد كانت الدولة العثمانية تتخوف من الدعوة الإصلاحية، لذلك حصل اصطدام عسكري بين الدولة العثمانية صاحبة التفوق العسكري والدولة السعودية مما أدى إلى سيطرة العثمانيون على الحجاز ونجد وما تبعها، وقد استعاد آل سعود الحكم عام (1240 هجرية) على يد الإمام تركي بن عبد الله رحمه الله، الذي جعل من الرياض عاصمة لدولته بعد دمار الدرعية وخرابها فبني فيها جامع المدينة وقصر الإمارة وأسورا محصنة، وبقيت منذ ذلك الحين عاصمة للدولة السعودية الثانية وقد تمكن خلال فترة حكمه من تحقيق الأمن كما ضم منطقة الإحساء.
وبعد اغتيال الإمام تركي على يد ابن أخته مشارى بن عبد الرحمن بن حسن بن مشارى خلفه ابنه الإمام فيصل بن تركي وقد تولى الحكم مرتين وبعد وفاة الإمام فيصل بن تركي -رحمه الله- عام 1282هـ تولى الإمام عبد الرحمن الفيصل وفي عهده عصفت الفتن الداخلية والمؤامرات الخارجية بالبلاد، فأحتل الأتراك العثمانيون منطقة الأحسـاء (المنطقة الشرقية حاليا) وشـددت بريطانيا قبضتها على مشيخات الخليـج في حين استغل محمد بن عبد الله بن رشيد الذي تولى إمارة حائل عام 1289هـ هذه الظروف وبدأ يخطط للاستيلاء على السلطة في نجد، وسار بجيشه ليحقق هذا الغرض، فقام الإمام عبد الرحمن الفيصل بالاستعداد لصد هجومه وقاد قواته متجهاً نحو القصيم، ولكنه علم بهزيمة أهل القصيم في معركة المليداء عام 1308هـ، فعاد إلى الرياض، وتعد موقعة المليداء من المعارك الفاصلة في النزاع بين آل سعود وآل رشيد.
 بعد عودة الإمام عبد الرحمن إلى الرياض خرج بأسرته إلى المنطقة الشرقية، ثم عاد إلى الرياض بعد أن كوّن جيشاً من أنصاره خرج به إلى المحمل ليصد به زحف ابن رشيد على الرياض فالتقى الجيشان قرب حريملاء في صفر عام 1309هـ فهزم جيش الإمام عبد الرحمن وقتل عدد من رجاله، وواصل ابن رشيد زحفه على الرياض وأمر بهدم سورها وقصري حكامها القديم والجديد. وبهذا انتهى عصر الدولة السعودية الثانية. أما الإمام عبد الرحمن فبعد هزيمته سافر إلى منطقة الإحساء ثم اتجه إلى قطر ثم سار إلى الكويت بأسرته عام 1310هـ.
جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©