الآراء في زكاة الديون.. زكاة الودائع الجارية في حالة مصرف الوقف الإسلامي واجبة على المقترض ومعفاة عن المقرض

1- إن موضوع فقه الزكاة بشكل عام هو موضوع حافل بالاختلافات بين المذاهب بعضها البعض، وفي داخل كل مذهب بين الروايات و الأقوال، وهذا ما يدل على الخصوبة والسعة والتسامح الفكري، أما موضوع زكاة الديون بشكل خاص فهو من المسائل الفقهية الشائكة والمتشعبة.
2- لقد تعددت الآراء في زكاة الدين التي قسمها أبو عبيد إلى خمسة آراء:
- تجب زكاة الدين في كل حول و إن لم يقبضه.
- تجب زكاة الدين بعد قبضه لما مضى من السنين.
- تجب زكاة الدين بعد قبضه سنة واحدة.
- زكاة الدين على المدين لا على الدائن.
- لا زكاة على الدين (لا على المدين و لا على الدائن).
3- قرر مجمع الفقه الإسلامي ما يلي:
أولاً: تجب زكاة الدين على رب الدين عن كل سنة، إذا كان المدين مليئاً باذلاً.
ثانيا ً: تجب الزكاة على رب الدين بعد دوران الحول من يوم القبض، إذا كان المدين معسراً، أو مماطلاً. كذلك كان رأي جمهور الفقهاء المعاصرين.
4- يرجح الباحث الرأي القائل بان زكاة الودائع الجارية في حالة مصرف الوقف الإسلامي واجبة على المقترض، ومعفاة عن المقرض.
5- قد ترد على الرأي المختار بعض الإشكالات، التي عرضها الباحث ضمن المبحث ورد عليها ردود سريعة ومقتضبة، معترفاً أنها بحاجة لمزيد من المناقشة والبحث والتحليل.
جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©