طرق القصر.. النفي والاستثناءِ. إنما. العطف. تقديمِ ما حقه التأخير

للقصرِ طُرُقٌ كثيرةٌ، وأشهرُها في الاستعمال أربعةٌ وهي:
أولاً-يكونُ القصرُ (بالنفي والاستثناءِ) كقوله تعالى {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ ..ْ}(144) سورة آل عمران، ونحو: ما شوقي إلا شاعرٌ أو: ما شاعرٌ إلاَّ شوقي. فالمقصور عليهِ « في النفي والاستثناء» هو المذكور بعد أداةِ الاستثناء – نحو قوله تعالى: ) وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ) [هود/88]
ثانياً- يكونُ القصرُ (بإنَّما) - نحو قوله تعالى: « إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ  [فاطر/28] »
وكقول الشاعر:
إنما يشتري المحامدَ حُرٌّ         طابَ نفساً لهُنَّ بالأثمانِ
ثالثاً- يكونُ القصرُ (بالعطف بلا - وبلْ - ولكنْ) – نحو: الأرضُ متحركةٌ لا ثابتةٌ، وكقول الشاعر:
عمرُ الفتى ذِكْرُه لا طولُ مُدّته ... وموتُه حزنُه لا يومُه الداني
وكقول الشاعر:
ما نالَ في دُنياهُ وإنْ بُغيةً        لكنْ أخو حزمٍ  يَجدُّ ويَعمَلُ
رابعاً- يكونُ القصرُ (بتقديمِ ما حقّهُ التأخيرُ) نحو قوله تعالى :{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة/5] - أي: نخصُّك بالعبادةِ والاستعانةِ.
- فالمقصورُ عليه في النفي والاستثناءِ  هو المذكورُ بعد أداة ِالاستثناءِ نحو: وما توفيقي إلا بالله.
- والمقصورُ عليه مع إنما هو المذكور بعدها، ويكون ُمؤخَّراً في الجملةِ وجوباً، نحو قول الشاعر :
إِنَّمَا الدُّنْيَا غُرُورٌ      لمْ تدعْ طفلاً وَ كهلا
- والمقصورُ عليه مع لا العاطفةِ  هو المذكورُ قبلهاوالمُقابلُ لما بعدها،نحو: الفخرُ بالعلمِ لا بالمالِ.
- والمقصورُ عليه مع بَلْ ولكنْ، العاطفتين هو المذكور بعدهما نحو: ما الفخرُ بالمالِ بلْ بالعلمِ، ونحو: ما الفخرُ بالنَّسَبِ لكنْ بالتقوَى.
- والمقصورُ عليه في تقديمِ ما حقَّهَ التأخيرُ هو المذكورُ المتقدِّمُ ،نحو: على اللهِ توكلَّنا، وكقول المتنبي :
وَمَنَ البَلِيّة عَذلُ مَنْ لا يَرْعوِي.. عن جَهلِهِ وَخِطَابُ مَنْ لا يَفْهمُ
جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©