تعريف القصر.. تخصيصُ شيءٍ بشيءٍ بطريقٍ مخصوصٍ

القصر لغةً الحبسُ - قال الله تعالى: (حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ) [الرحمن/72]،واصطلاحاً: هو تخصيصُ شيءٍ بشيءٍ بطريقٍ مخصوصٍ.
 والشيءُ الأولُ هو المقصورُ، والشيءُ الثاني هو المقصورُ عليه.
 والطريقُ المخصوصُ لذلك التخصيصِ يكونُ بالطرقِ والأدواتِ الآتية،نحو: ما شوقي إلا شاعرٌ، فمعناهُ تخصيصُ (شوقي بالشِّعرِ) وقصرُهُ عليه، ونفيُ صِفةِ(الكتابةِ) عنه – (ردًّا على من ظنَّ أنَّهُ شاعرٌ وكاتبٌ) والذي دلَّ على هذا التخصيصِ هو النفيُ بكلمةِ ( ما) المتقدمةِ، والاستثناءُ بكلمةِ (إلا) التي قبلَ الخبرِ.
فما قبلَ «إلا» وهو « شوقي» يُسمَى مقصوراً عليهِ، وما بعدها وهو (شاعرٌ) يسمَّى مقصوراً – (وما – وإلاّ) طريقُ القصرِ وأدواتُه.
ولو قلتَ (شوقي شاعرٌ) بدونِ (نفيٍ واستثناءٍ) ما فُهِمَ هذا التخصيصُ،ولهذا يكونُ لكلِّ قصرٍ طرفانِ « مقصورٌ، ومقصورٌ عليه»،ويُعرَّفُ (المقصورُ) بأنّه هو الذي يُؤلفُ معَ (المقصورِ عليه) الجملةَ الأصليةَ في الكلام ِ
ومنْ هذا تعلمُ أنَّ القصرَ: هو تخصيصُ الحكمِ بالمذكورِ في الكلام ِونفيُهُ عن سواهُ.
جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©