التوسطُ بين الكمالين مع قيامِ المانع.. كونُ الجملتينِ مُتناسبتينِ، وبينهما رابطةٌ قويةٌ لكن يمنع منَ العطفِ مانعٌ، وهو عدمُ قصدِ التشريكِ في الحُكم

التَّوسطُ بين الكمالينِ مع قيامِ المانعِ: وهو كونُ الجملتينِ مُتناسبتينِ، وبينهما رابطةٌ قويةٌ، لكنْ يمنعُ منَ العطفِ مانعٌ، وهو عدمُ قصدِ التشريكِ في الحُكم، كقوله تعالى :{وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ  }[البقرة/14، 15]،
فجملةُ «اللهُ يستهزئُ بهم» لا يصحُّ عطفُها على جملةِ « إنّا معكم» لاقتضائهِ أنه منْ مقولِ المنافقينِ، والحالُ أنهُ من مقولِهِ تعالى «دعاءً عليهِم» ولا على جملةِ «قالوا» لئلا يُتوهمَ مشاركتهُ له في التقييدِ بالظرفِ ، وأنَّ استهزاءَ اللهِ بهم مقيدٌ بحالِ خُلوّهِم إلى شياطينِهم ، والواقعُ أن استهزاءَ اللهِ بالمنافقينَ غيرُ مقيدٍ بحال ٍمن الأحوالِ، ولهذا  وجبَ أيضاً الفصلُ.
تنبيهانِ:
الأولُ – لمّا كانتِ الحالُ تجيءُ جملةً، وقد تقترنُ بالواو، وقد لا تقترنُ، فأشبهتِ الوصلَ والفصلَ، ولهذا يجبُ وصلُ الجملةِ الحاليةِ بما قبلها بالواو إذا خلتْ من ضميرِ صاحبتِها ، نحو:  جاءَ فؤادٌ والشَّمسُ طالعةٌ.

أحدث المواضيع

جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©