الحالة التعليمية في تشاد.. إنشاء جامعة الملك فيصل لاحتواء حملة الشهادات العربية لأجل انخراطهم في الإدارات الحكومية والخـدمة المدنيـة

إن التعليم الإسلامي في تشاد أخذ ينمو نحو الأفضل؛ بسبب إنشاء مدارس إسلامية أهلية والخلوات القرآنية الكثيرة في كثير من المناطق التشادية، ودخل التعليم مرحلة جديدة بعد تأسيس جامعة الملك فيصل ـ يرحمه الله.
لقد أنشئت جامعة الملك فيصل في سنة1411هـ الموافق1991م على أساس أنَّها مؤسسة تعليمية إسلامية أهلية (ذات شخصية اعتبارية) لها استقلاليتها الإدارية والمالية وأنشطتها الأكاديمية والخيرية، ومر تأسيسها بمراحل عدة حتى وصلت إلى المرحلة الحالية.
إن طبيعة عمل الجامعة تجعل أنشطتها في نطاق نشر العلم، والثقافة الإسلامية، واللغة العربية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، وهذا واضح من خلال أهداف الجامعة التي تسعى إلى تحقيقها من خلال كلياتها ومناهجها وخططها المستقبلية؛ حيث تسعى في الدرجة الأولى إلى احتواء حملة الشهادات العربية لأجل انخراطهم في الإدارات الحكومية والخـدمة المدنيـة لتفعـيل دور هـؤلاء المثقــفين بالثقافة العربية الإسلامية لاستعادة أمجاد الآباء والأجداد في هذه المنطقة الاستراتيجية من الناحية الجغرافية والعسكرية والاقتصادية؛ حيث إنها تتعرض لحملة شرسة من قِبَل الحملات التنصيرية التي تريد لها أن تذوب شخصيتها في الثقافة الفرنسية الغربية، وتنسى ماضيها الزاهر وحاضرها الزاخر.
فالجامعة إذن تحملت مسؤولية كبيرة في حجمها وتبعاتها، وأخذت على عاتقها أمانة تربية الأجيال الإسلامية لا في تشاد فحسب بل في القارة الأفريقية بأسرها بفتح مجال التعليم لأبناء القارة جميعاً، بغض النظر عن التيارت السياسية، أو الحدود الاصطناعية التي وضعها المستعمرون، أو الحواجز العرقية القبلية المقيتة والتي حاربها الإسلام منذ أربعة عشر (14) قرناً من الزمن.
فهذه خلاصة أبرز آثار هذه الجامعة المباركة:
1 ـ تأسيس الكليات التالية: اللغة العربية، وكلية الشارقة للتربية، وافتتاحها مركز المدينة المنورة للتدريب، وإنشائها قسم الدراسات العليا لمرحلتي الماجستير والدكتوراه.
2 ـ استيعاب جملة من الطلبة من حملة الشهادات العربية من التشاديين، وغيرهم من الدول الأفريقية.
3 ـ تخريج دفعات ممن تمَّ تأهيلهم لسد الفراغ الإداري والتعليمي.
4 ـ نشر اللغة العربية والثقافة والحضارة الإسلامية في تشاد والدول الأفريقية المجاورة، وإعدادها جيلاً مستنيراً بالعقيدة الصحيحة والعلم النافع.
5 ـ إحداث التوازن بين اللغة العربية واللغة الفرنسية في المجالين الإداري والتعليمي، وفي المؤسسات الحكومية المختلفة.
6 ـ افتتاحها مستوصف التضامن الإسلامي، ومركز الخدمات الجامعية ليقدم خدماته الطبية لأساتذة الجامعة وموظفيها وطلابها وذويهم.
بالإضافة إلى افتتاحها في بداية عام 1999م المكتبة المركزية للجامعة التي تبلغ مساحتها ثمانمائة وأربعين (840) متراً مربعاً، وتعد الآن أكبر مكتبة علمية إسلامية في البلاد، وتحوي عشرين ألف (20000) كتـاب ومـرجع في مختلف التخصصات.

أحدث المواضيع

جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©