تعريف الإطناب.. زيادة اللفظ على المعنى لفائدة أو هو تأدية المعنَى بعبارة زائدة عن متعارف أوساط البلغاء لفائدةِ تقويته وتوكيده

الإطناب زيادةُ اللفظِ على المعنى لفائدةٍ، أو هو تأدية المعنَى بعبارةٍ زائدةٍ عن متعارفِ أوساطِ البلغاءِ، لفائدةِ تقويتِه وتوكيدِه - نحو قوله تعالى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا [مريم/4])، أي: كبرتُ، فإذا لم تكنْ في الزيادةِ فائدةٌ، يسمَّى «تطويلاً» إنْ كانتِ الزيادةُ في الكلام ِ متعيِّنةً.
ويسمَّى «حشواً» إنْ كانتِ الزيادة ُفي الكلامِ  غيرَ متعينةٍ  لا يفسدُ بها المعنَى،
فالتطويلُ - كقولِ عديِّ العباديِّ في جذيمةَ الأبرش:
وقَدَّمَتِ الأَدِيمَ لِرَاهَشْيه .. وأَلْفَى قوْلَها كَذِباً ومَيْنَا
فالمينُ والكذبُ بمعنى واحدٍ. ولم يتعينِ الزائدُ منهما، لأنَّ العطفَ بالواو  لا يفيدُ ترتيباً ولا تعقيباً ولا معيةُ، فلا يتغيرُ المعنى بإسقاطِ أيهما شئتَ.
 والحشوُ - كقول زهير بن أبي سلمَى:
وَأَعْلَمُ عِلْمَ الْيَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ    وَلَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِي
 فإنَّ كلمةَ (قبلَه) زائدةٌ لوضوحِ أنَّ الأمسِ قبلَ اليومِ.
وكلٌّ منَ الحشوِ والتطويلِ معيبٌ في البيانِ، وكلاهُما بمعزلٍ عن مراتبِ البلاغةِ
واعلمْ أنَّ دواعيَ الإطنابِ كثيرةٌ، منها تثبيتُ المعنى، وتوضيحُ المراد، والتوكيدُ، ودفعُ الإيهام، وإثارةُ الحمية وغيرُ ذلك.
جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©