تعريف المساواة.. تأديةُ المعنى المرادِ بعبارة مساوية له بأن تكونَ الألفاظ على قدر المعاني لا يزيد بعضها على بعض

المُساواةِ هي تأديةُ المعنى المرادِ بعبارةٍ مساويةٍ له، بأن  تكونَ الألفاظ ُعلى قدر المعاني، لا يزيدُ بعضُها على بعضٍ، ولسنا بحاجةِ إلى الكلام على المساواةِ، فإنها هي الأصلُ المقيسُ عليه، والدستورُ الذي يُعتمدُ عليه، كقوله تعالى: (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ [البقرة/110])، وكقوله تعالى: (كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) [الطور/21]، وكقوله تعالى: (مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ [الروم/44])، وكقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» ، فإنَّ اللفظ فيه على قدرِ المعنى، لا ينقصُ عنه، ولا يزيدُ عليهِ، وكقول طرفةَ بن العبد:
سَتُبْدِي لكَ الأيامُ ما كنتَ جاهِلاً ... ويأْتِيكَ بالأَخْبارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ
هذه أمثلةٌ للمساواةٍ، لا يستغني الكلامُ فيها عن لفظٍ منه، ولو حُذفَ منه شيءٌ لأخلَّ بمعناهُ.

أحدث المواضيع

جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©