الإيجازِ والإطنابِ والمساواةِ.. التعبير على قدرِ المعنى ومساواة اللفظ له. زيادة التعبير على قدرِ المعنَى لفائدة. نقص التعبير على قدرِ المعنى الكثير

كلُّ ما يجُولُ في الصَّدرِ منَ المعاني، ويَخطُر ببالكَ معنًى منها ،لا يعدُو التعبيرُ عنهُ طريقاً من طرقٍ ثلاثٍ:
أولاً- إذا جاء التعبيرُ على قدرِ المعنَى، بحيثُ  يكونُ اللفظُ مساوياً لأصلِ ذلك المعنَى - فهذا هو «المساواةُ»
وهي الأصلُ الذي يكونُ أكثرَ الكلامِ على صورتهِ، والدستورُ الذي  يقاسُ عليه.
ثانياً- إذا زادَ التعبيرُ على قدرِ المعنَى لفائدةٍ، فذاكَ  هو « الإطنابُ»، فإنْ لم تكنِ الزيادةُ لفائدةٍ فهيَ حشوٌ: أو تطويلٌ.
ثالثا- إذا نقصَ التعبيرُ على قدرِ المعنَى الكثيرِ، فذلكَ  هو «الإيجازُ».
فكلُّ ما يخطرُ ببال المتكلمِ من المعاني فلهُ في التعبيرِ عنه بإحدى هذه الطرقِ الثلاث، فتارةً (يوجزُ) وتارةً (يُسهبُ)، وتارةً  يأتي بالعبارةِ (بينَ بينَ) ولا يُعدُّ الكلامُ في صورة ٍمن هذه الصورِ بليغاً  إلا إذا كانَ مطابقاً لمُقتضَى حال ِالمخاطَبِ، ويدعو إليه مواطنُ الخطابِ، فإذا كان المقامُ للأطنابِ مثلا، وعدلتَ عنه إلى: الإيجازِ، أو المساواةِ لم يكنْ كلامُك بليغاً.
جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©