المدارس العربية في تشاد.. غياب منهج تعليمي لنقص الكتاب المدرسي وعدم تقديم الدولة الدعم والمساعدة الكافيين لتطويرها

أما المدارس العربية الابتدائية والمتوسطة والإعدادية، فبعضها يطبق المنهج الدراسي السوداني.. وبعضها يطبق المنهج السعودي أو المنهج الجزائري أو المنهج الليبي.. أو المنهج المصري الوزاري. وبعضها الآخر يسير بلا منهج محدد المعالم. والسبب في ذلك هو نقص الكتاب الذي يغطي حاجة المدارس العربية في البلاد التي بلغت حتى آخر سنة 2000م 317 مدرسة عربية. كما أن وزارة التربية الوطنية التي تشرف على التعليم عموما في تشاد- لضمان تكوين وتأهيل شباب يسهم في تنمية وطنه اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا - لا تقدم الدعم والمساعدة الكافيين لتطوير هذه المدارس العربية لتساير مقتضيات الحياة المعاصرة واحتياجات المجتمع التشادي المتجددة، رغم رسمية اللغة العربية دستوريا. وذلك بحجة قلة الإمكانات المالية والعينية والعلمية، فضلا عن الصراع الحضاري بين اللغتين (العربية والفرنسية) في تشاد.
فهذه المدارس العربية التي يقوم بإنشائها في الغالب الأعم، الأهالي وأهل الخير والفضل والإحسان في تشاد وخارجها، تعتمد في تسييرها، وتطويرها على الله سبحانه و تعالى ثم على أولياء أمور التلاميذ والشخصيات الخيرة والجمعيات والمؤسسات والمنظمات والهيئات الإسلامية في العالم العربي، وخاصة دول الخليج وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ويبلغ عدد المعلمين في المدارس العربية الأهلية النظامية في تشاد حاليا حوالي 1299 معلما ومعلمة يعمل بعضهم متطوعا.. وبعضهم تحت كفالة أولياء أمور التلاميذ وبعض آخر تحت كفالة الجمعيات والمنظمات والهيئات والمؤسسات الإسلامية الخيرية في العالم العربي، وهم قلة دون مائة معلم ومعلمة.
جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©