لغة العلوم في المدارس القديمة.. تعريب الدواوين والعلوم من اللغات السريانية واليونانية والهندية إلى العربية

عندما أسس الاسكندر المقدوني إمبراطورية شاسعة وأراد نشر الثقافة الهيلينية نشر معها اللغة اليونانية. فأصبحت اللغة اليونانية اللغة الرسمية للدولة ولغة العلم والفكر الفلسفة. ففيها كان يتم التدريس في مدارس اثيناه وأنطاكية والإسكندرية, لكن برغم دعم الدولة الرسمي لهذه اللغة لم تستطع الدخول إلى بيوت الناس فقد بقيت اللغة السريانية هي السائدة في كافة أنحاء سورية وبقيت اللغة التداول اليومي.
ولكن مع ظهور المذاهب الدينية السورية المخالفة للمذهب الديني الرسمي للدولة البيزنطية والتي يعتبرها الباحثون بداية حركة التحرر السورية, فكان لابد أن يقود التحرر الفكري إلى التحرر السياسي.
لذلك بدأ العلماء والمفكرين السوريون يدرسون ويكتبون وينظمون بالغة السريانية فنظم مار أفرام السرياني أشعاره باللغة السريانية , وبدأت مدرستي الرها ونصبين تستخدمان السريانية إلى جانب اليونانية أما في جنديسابور فقد استخدمت السريانية بشكل أكبر وبدأت الترجمة الهندية واليونانية والمصرية إلى السريانية.
مع مجيئ العرب, استخدمت اللغة السريانية أكثر فأكثر, وبسبب قرب اللغة العربية من اللغة السريانية بدأ الانتقال تدريجياً إلى اللغة العربية, وبدأت حركة الانتقال هذه بتعريب الدواوين ثم تلاها العلوم من اللغات السريانية واليونانية والهندية إلى العربية, لتحل اللغة العربية في نهاية المطاف تماماً مكان اللغة السريانية وتصبح لغة العلوم في ذلك الزمان.

أحدث المواضيع

جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©