نظرية الازدواج النجمي.. تفادي نظرية المد الغازي لتفسير الصورة العامة لعملية نشأة المجموعة الشمسية

كانت نظرية المد الغازي في مجموعها مقبولة لتفسير الصورة العامة لعملية نشأة المجموعة الشمسية وقد ظهر بعد ذلك كثير من الصعوبات أمام صحتها أهمها اثنتان:
الصعوبة الاولى:
ان الكواكب ما هى الا قسم يسير من الكتلة الكلية للمجموعة الشمسية ومع هذا فهى تبعد بعدا عظيما عن الشمس وتتحرك حولها فالمسافات الشاسعة التى تفضل بين الشمس والكواكب لا تعزز ايه نظرية تفترض عن الشمس لكانت تبعد عنها بمسافات قصيرة محدودة.
الصعوبة الثانية:
ان الشمس تتركب فى معظمها من عناصر خفيفة كالايدروجين والهليوم وهى عناصر يقل وجودها فى الارض بينما نجد ان الارض والكواكب الاخرى تتركب من نسب كبيرة من عناصر وزنها الذرى عظيم كالحديد والالمنيوم وهى عناصر نادرة الوجود فى جسم الشمس لهذا نجد ان المواد التى يمكن ان تنفصل عن الشمس بشكل او باخر (كالعمود الغازي) لا يمكن ان تؤدى الى تكوين مواد كواكب المجموعة الشمسية.
وقد جاءت نظرية الازدواج النجمى لتفادى هاتين الصعوبتين فهى تذكر انه يمكن التغلب على الصعوبة الاولى لو تصورنا ان الشمس وقت زيارة النجم لم تكن منفرده بل كان يصاحبها نجم اخر وظاهرة الازدواج النجمى نجدها شائعه نسبيا فى الكون معنى انه كان يوجد ثلاثة اجرام :الشمس والنجم المصاحب لها ثم النجم الزائر الذى كان يكبرها حجما.
وللتغلب على الصعوبة الثانية ترى النظرية ان انفجار النجم المصاحب قد ولد حرارة هائلة كانت كافية لتاليف العناصر الثقيلة التى تتركب منها الارض وبقية الكواكب ويمكن اعتبار ما جاء بهذه النظرية بمثابة تفسير عام لا باس به لنشاة المجموعة الشمسية.
جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©