دراسة وشرح وتحليل قصيدة الباب تقرعه الرياح لبدر شاكر السياب

تعالج القصيدة موضوع العودة للوطن بدر شاكر السياب, خاصة بعد ان فقد أمّه, وهو في سن السادسة, ويهدف الشاعر ايضا الى الموت في احضان الوطن خير من الموت في الغربة, ولعله يقصد تحريك العاطفة الوطنية.
المقطع الأول:
يذكر الشاعر انه يتأمل في كل لحظة ان يقرع كف امّه الباب لتوّدعه الوداع الاخير, لكن المسافة بعيدة جداً بين العراق ولندن , وان الرياح هي الواسطة الهامّة عند الشاعر والتي بدورها تنقل له العلاقة الحارّة, (التفاؤل).
المقطع الثاني:
لن تحضر الام لزيارته , بل الريح  هي التي حضرت وقرعت الباب , فالشاعر يؤمن ببقاء الروح فهي ليست كالجسد الذي يبلى , فلعلّ الروح  بإمكانها الوصول لمكان الشاعر وتسأل عنه, في النهاية تصل روح الام التي ماتت منذ زمن بعيد, ويتم اللقاء بينها وبين الابن الكسيح , حيث يبرز الحب المتبادل بين الابن والام, حيث يبدأ الحوار الدافئ الصادر عن الام حيث تقول "لماذا يا ولدي ابتعت عن وطنك" فيرّد عليها: وكيف اعود وقد اندثرت في قبر لا باب له يقرع ولا نافذة, فقد حتّم القدر ان تموتي. هنا نلاحظ ان الشاعر يعاتب القدر في خطفه لامه وهو في سن الطفولة.
المقطع الثالث:
يذكر الشاعر المنظر المثير وهو في سن الصغر, وهو موت والدته ثم وداع كل الصغار لها قبل الكبار لحبهم لها, وعندما عادوا من دفنها اخذوا يسألون الليل عن عودتها, هنا يلجأ الشاعر الى الريح وهي الواسطة بينه وبين أمّه, وآماله في الرجوع للعراق واموت فيها.
جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©