ارتفاع وانخفاض أمريكا الجنوبية عن مستوى سطح البحر.. انخفاض الحرارة في المناطق المرتفعة في قلب الاقليم المداري. تزايد الأمطار في السفوح المرتفعة المواجهة للرياح

تؤثر التضاريس في الخصائص المناخية من خلال ارتفاعها وامتداداتها الجغرافية اذ ان المرتفعات (الجبال والتضاريس) تغطي اكثر من نصف مساحة القارة ويظهر تاثير التضاريس في مناخ القاره في׃
أ- يؤدي تباين التضاريس على الاختلاف في درجات الحرارة وعلى نفس دائرة العرض الواحدة في القارة فعلى سبيل المثال نجد ان الحرارة في المكسيك تتدرج على نفس دائرة العرض الوحدة فتصل الى (26م) في المنطقة الساحلية المنخفضة الى اقل من (10م) فوق الجبال والهضاب العالية وكذلك يظهر تاثير التضاريس في جبال الانديز عند دائرة العرض الاستوائية نفسها إذ تغطي المرتفعات بالثلوج طول العام بسبب عامل الارتفاع في حين لا يقل معدل الحرارة السنوي في سهل الامزون وعلى نفس دائرة العرض عن (26م).
ب- تقلل مرتفعات امريكا الجنوبية (الجبال والمرتفعات) من درجات الحرارة العظمى اذ تنخفض الحرارة في المناطق المرتفعة في قلب الاقليم المداري فتصبح مناطقها صالحة لسكن الانسان واستقرارة فيها لذا يمكن القول بانة في الوقت الذي تمتلك القارة اوسع مساحة من المناخ الاستوائي الحقيقي بين قارات العالم فانها تمتلك ايضا في عروضها الاستوائية اوسع مساحة من المناخ البارد او حتى القطبي.
ج- وتؤثر التضاريس ايضا في حين تباين كميات الامطار الساقطة اذ تزداد الأمطار في السفوح المرتفعة المواجهة للرياح في حين تقل في مناطق ظل المطر وهذا يظهر في غزارة الامطار في السواحل الجنوبية الشرقية للبرازيل والجهات الساحلية الشمالية الغربية في كولومبيا في حين تؤثر جبال الانديز المرتفعة شمال دائرة عرض (40) جنوبا على منع المؤثرات البحرية الباسفيكية من التوغل نحو الداخل واقتصار تاثيرها في الساحل لذلك تظهر خصائص المناخ شبه الجاف في الجهات الغربية من الارجنتين والذي جعل من هضبة بتاجونيا في ظل المطر وهذاالارتفاع لجبال الانديز يشكل عاملا في تكوين نطاق صحراوي طولي يمتد من الشمال الغربي الى الجنوب الشرقي ابتداء من خليج جواياكيل حتى هضبة بتاجونياۤ.
جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©