مدرسة جنديسابور.. هروب أصحاب المذهبين النسطوري واليعقوبي إلى بلاد فارس وتأسيس الملك كسرى أنوشروان مدرسة الطب الشهيرة عبارة عن مشفى ومدرسة

نتيجة للاضطهاد الذي لاقاه السوريون أصحاب المذهبين النسطوري واليعقوبي, هربوا إلى بلاد فارس حاملين معهم علومهم وكتبهم ومدارسهم (الرها - أنطاكية).
فاستقبلهم ملك الفرس وبنى لهم مدرسة في جنديسابور في جنوب غربي البلاد ليجعلها مقراً للعلم والعلماء.
بنى سابور الثاني مدينة جنديسابور في أواخر القرن الرابع الميلادي, وتذكر الروايات التاريخية أنه حكم مايقارب السبعين عاماً من 309 أو 310 م وحتى 379 م وقد ساعدته والدته في الحكم عندما كان قاصراً.
أسس الملك كسرى أنوشروان (531-579 م) مدرسة الطب الشهيرة فيها وكانت عبارة عن مشفى ومدرسة, وبسبب شغف أنوشروان بالعلم, فقد استقدم الأطباء والعلماء من كل حدب وصوب (هنود - سوريون- إغريق..), والذي ساعده في ذلك إغلاق جوستنيان الإمبراطور البيزنطي لمعاهد العلوم في أثينا سنة 529 م , فترك علماؤها أثينا متجهين إلى جنديسابور لتصبح أكبر مركز علمي في العالم ذلك الزمان.
وقد قام أنوشروان بإرسال العلماء إلى الهند ليحصلوا على المخطوطات الطبية ليقام بترجمتها إلى اللغتين الفارسية والسريانية التي كانت لغة العلم آنذاك, كما أمر بترجمة العديد من الكتب اليونانية لتصبح مكتبة جنديسابور من أهم مكتبات العالم آنذاك.
وقد ساعدت هذه المدينة بمستشفاها وبمدرستها الطبية الدولة الإسلامية في نهضة الطب والترجمة خاصة في بداية العصر العباسي, كما أشرف خريجيها على إدارة المشافي في بغداد.
جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©