خصائص مناخ الإقليم الاستوائي.. الارتفاع في درجات الحرارة وقلة المدى الحراري السنوي وبسقوط كميات كبيرة من الأمطار والتعرض للرياح الموسمية الجنوبية الغربية

يشمل هذا النوع من المناخ المناطق الواقعة على جانبي خط الاستواء ويختلف بعد هوامشه عن خط الاستواء من منطقة إلى أخرى ففي ساحل خليج غانا يمتد إلى أبعد من 10 درجة شمالاً ولا يشمل هذا النوع من المناخ المناطق التي يمر فيها خط الاستواء في شرق القاهرة حيث أن عامل التضاريس وارتفاعها له دور أساسي في اعتدال درجات الحرارة وكميات التساقط مما يؤدي إلى ظهور خصائص مناخية مختلفة عن الإقليم الاستوائي.
ان اهم صفات هذه الاقاليم  الارتفاع في درجات الحرارة طول السنة مع رتابة مزمنة لدرجة الحرارة وقلة المدى الحراري السنوي إذ ان الفرق بين اخر الشهور وابردها لايتجاوز 3متر في حين ان المدى اليومي أكثر من ذلك وقد يصل إلى 10 درجات في الاشهر التي تنخفض فيها كميات الأمطار حيث صفاء السماء كما يتصف هذا الإقليم بسقوط كميات كبيرة من الأمطار التي تشمل حوض الكونغو وساحل غانا من النوع الانقلابي حيث تسقط الأمطار بعد الظهر من كل يوم مع وضوح قمتين للتساقط في شهري نيسان وتشرين الثاني.
ولا بد من الاشارة إلى ان الإقليم الاستوائي في حوض الكونغو تسقط عليه كمية من الأمطار اقل من حوض الامازون في امريكا الجنوبية ويعود السبب إلى امتداد التضاريس في شرق القارة التي تمنع توغل الرياح التجارية الجنوبية الشرقية نحو الداخل, اما في ساحل غانا الاستوائي فان الصفات قد تكون مختلفة نسبيا إذ ان المنطقة تتعرض للرياح الموسمية الجنوبية الغربية القادمة من المحيط الأطلسي وتنخفض درجات الحرارة نسبيا في اشهر الشتاء لتعرضها للرياح القادمة من الصحراء الكبرى مع ان كمية الأمطار لا تقل عن حوض الكونغو الا انها ليست موزعة بانتظام إذ ان السفوح الغربية لجبل الكامرون تسقط عليه اكبر كمية من الأمطار في افريقيا 400 بوصة , علماً بان كمية الأمطار الساقطة شتاء قليلة وان الخصائص المناخية من حرارة مرتفعة وامطار غريزة انعكست على الحياة النباتية فهي اشجار مدارية كثيرة ضخمة عالية متشائكة الاغصان تشبه إلى حد ما غابات السلفا في حوض الامزون وتسود هذه الغابات النصف الجنوبي من الكامرون وساحل غانا وحوض الكونغو وتتصف الغابة المدارية بانها خالية من الغطاء النباتي (الحشائش) على ارض الغابة بسبب كثافة الاشجار وتشابك اغصانها مما لا يسمح بوصول الاشعة الشمسية إلى سطح الارض وتنمو إلى جانب الاشجار الضخمة التي يبلغ ارتفاعها في بعض الاحيان أكثر من 50 مترا النباتات المتسلقة التي تزيد من ظلام الغابة  الاستوائية وتتصف هذه الغابة بانها دائمة الخضرة ذات اوراق عريضة كما تتصف بتعدد الانواع النباتية. وقد قامت الشركات الاوروبية بقطع مساحات مهمة من هذه الغابات وتحويلها إلى مزارع منظمة لزراعة الغلات الزراعية الاستوائية التي تستخدم مواد اولية في الصناعة الاوربية كالمطاط والكاكاو وزيت النخيل وغيرها.
جميع الحقوق محفوظة لــ تربقافة 2015 ©